محمد بن المنور الميهني

60

أسرار التوحيد في مقامات أبي سعيد

قال الشيخ قدس اللّه روحه العزيز : عندما ذهبنا إلى نسا قصدنا يبسمة إذ كان في نيتنا زيارة قبر أحمد بن علي . ويبسمة هذه قرية على بعد فرسخين من نسا وبها قير الشيخ أحمد بن علي النسوي ، وكان من مشاهير مشايخ خراسان ومريدا للشيخ عثمان الحيري . ويذكر الشيخ أبو عبد الرحمن السلمى في كتابه « طبقات أئمة الصوفية » اسمه على أنه « محمد بن عليان النسوي » ، ولكنه معروف في ولاية نسا بأحمد بن علي . وكانت له أحوال شريفة وكرامات ظاهرة منها : أنه عندما رجع الشيخ قدس اللّه روحه العزيز من ذلك السفر وظهر شأنه في التصوف أرسل أبنه الأكبر أبا طاهر لأمر في مدينة نسا . وعندما بلغها أبو طاهر أصيبت قدمه بحيث لم يكن يستطيع الحركة . وفي أثناء غيابه ولد للشيخ في ميهنه ابن . وعرف الشيخ بفراسته وكرامته مرض السيد أبى طاهر ، فدعا أحد الدراويش وقال له : ينبغي أن تذهب إلى أبى طاهر في نسا ، فقد بلغنا أنه أصيب في قدمه ، ويجب أن يذهب إلى قبر أحمد بن علي في ييسمة ( ص 47 ) ليشفى من مرضه إن شاء اللّه تعالى . وكتب الشيخ رسالة إلى أبى طاهر جاء فيها : « بسم اللّه الرحمن الرحيم ، سنشد عضدك بأخيك » . وعندما وصلت الرسالة إلى أبى طاهر خرج للزيارة ، فحملوه على محفة إلى ييسمة ، وأقام ليلة على قبر أحمد بن علي . وفي اليوم التالي شفاه اللّه سبحانه وتعالى وزالت آلامه . قال الشيخ : وزرنا قبر أحمد بن علي ، ؟ ؟ ؟ وصادفتنا واقعة ، فقد دخلنا القرية لنخرج من طريق آخر ، وكان هناك قصاب شيخ جالسا على باب حانوته فتقدم إلينا وحيانا وأرسل صبيه خلفنا ليرى أين ننزل . وكان هناك مسجد بجوار النهر فنزلنا فيه وتوضأنا وصلينا ركعتين . وأقبل ذلك الشيخ وأحضر طعاما فأكلنا ، وعندما انتهينا قال القصاب للشيخ : هل بينكم من يجيب على مسألة ؟ فأشاروا